جيرار جهامي

299

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

خ خارق - الخارق للمعتاد إذا كان خارقا في المعرفة بوضع الشرائع دلّ على أن وضعها لم يكن بتعلّم ، وإنما كان بوحي من اللّه ، وهو المسمّى نبوّة . وأما الخارق الذي هو ليس في نفس وضع الشرائع ، مثل انفلاق البحر وغير ذلك ، فليس يدلّ دلالة ضرورية على هذه الصفة المسمّاة نبوّة ، وإنما تدلّ إذا اقترنت إلى الدلالة الأولى . وأما إذا أتت مفردة فليست تدلّ على ذلك ( ش ، م ، 216 ، 16 ) خاص - إنّ اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معان ثلاثة مرتّبة بالعموم والخصوص والأخصّ . فالعام ذات الشيء ، والخاصّ مقوّم الذات ، والأخصّ للمقوّم الذي هو مبدأ التحريك والتسكين ( ر ، م ، 523 ، 14 ) - الخاصّ وهو كلّ لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد ؛ المراد بالمعنى ما وضع له اللفظ عينا كان أو عرضا وبالانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى ، وإنّما قيّده بالانفراد لتميّز عن المشترك ( جر ، ت ، 100 ، 18 ) خاصة - الجنس والصورة والشخص والفصل جوهرية ؛ والخاصّة والعرض العام عرضية : إمّا كلّا وإمّا جزءا ، وإمّا مجتمعا وإما مفترقا ( ك ، ر ، 126 ، 12 ) - الخاصّة هي المقولة على نوع واحد وعلى كل واحد من أشخاصه ، منبئة عن إنّية الشيء ، وليس بجزء لما أنبأت عن إنّيته ، فهي كثير لأنها موجودة في أشخاص كثيرة ، ولأنّها حركة والحركة متجزّئة ؛ فالوحدة أيضا فيها ليست بحقيقية ؛ فهي إذن بنوع عرضي ؛ والعارض للشيء من غيره ، فالعرض أثر في المعروض فيه ، والأثر من المضاف ، فالأثر من مؤثّر ، فالوحدة في الخاصّة أثر من مؤثّر أيضا ( ك ، ر ، 130 ، 3 ) - الفصل والخاصة والعرض فهي ألفاظ دالّة على الصفات التي يوصف بها الأجناس والأنواع والأشخاص ( ص ، ر ، 1 ، 314 ، 11 ) - إن قيل ما الخاصة ؟ فيقال صفة مخصوصة لما دون غيره بطيئة الزوال ( ص ، ر 3 ، 361 ، 7 ) خالق - وجود الذات شيء ، وعدم الذات شيء ، ومفهوم " كان " شيء موجود غير المعنيين ، وقد وضع هذا المعنى للخالق ممتدّا لا عن بداية ، وجوّز فيه أن يخلق قبل أي خلق توهّم فيه خلقا ( س ، شأ ، 380 ، 5 ) - ( خالق ) ، ( وفاعل ) ، ( وبارئ ) ، وسائر صفات الفعل ، فمعناه أن وجوده ( اللّه ) وجود شريف ، يفيض عنه وجود الكل فيضانا لازما ، وأنّ وجود غيره حاصل منه وتابع لوجوده ، كما يتبع النور الشمس والإسخان النار ، ولا تشبه نسبة العالم إليه نسبة النور إلى الشمس إلّا في كونه معلولا فقط وإلّا فليس هو كذلك ، فإنّ الشمس لا تشعر بفيضان النور عنها ، ولا النار بفيضان الإسخان ، فهو طبع محض ؛ بل الأول عالم بذاته وأنّ ذاته مبدأ لوجود غيره ، ففيضان ما